إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٠٢
فرعان:
الاول: لو قدم طواف الحج على الوقوف لضرورة، وجب عليه كشف الرأس في الطواف، و حرم لبس البرطلة لما ذكرناه.
الثاني: لو عصى و غطى رأسه، فالاقوى صحة الطواف، لان مماسة البرطلة للرأس ليس جزءا من الطواف فالطائف كذلك آت بالمأمور به على وجهه، و قد بينا أن الامر للاجزاء، بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة.
[من نذر أن يطوف على أربع]
قال رحمه اللّه: من نذر أن يطوف على أربع، قيل: يجب عليه طوافان، و قيل: لا ينعقد النذر، و ربما قيل بالاول اذا كان الناذر امرأة، اقتصارا على مورد النقل.
اقول: القول الاول قاله الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] قال: طواف ليديه و الاخر لرجليه، تمسكا برواية السكوني عن الصادق عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف أسبوعا ليديها و أسبوعا لرجليها [٣]. و في معناها رواية أبي الجهم عنه عليه السّلام [٤].
و القول الثاني ذهب إليه ابن ادريس، و لعله أقرب.
لنا- أنه نذر غير مشروع، فلا ينعقد، و المقدمتان ظاهرتان.
و القول الثالث اختاره المصنف، و لم أجد به قائلا سواه، و لا بأس به اتباعا للنقل.
[أحكام السعي]
قال رحمه اللّه: و مقدمات السعي كلها مندوبة.
اقول: ذهب أكثر الاصحاب الى أن الطهارة ليس شرطا بل مستحبة، عملا
[١] النهاية ص ٢٤٢.
[٢] المبسوط ١/ ٣٦٠.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ١٣٥، ح ١١٨.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ١٣٥، ح ١١٩.