إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٣
و احتج الشيخ بأن تتابع الاكثر يجري مجرى تتابع الجميع، كما في الشهرين و القياس ليس حجة عندنا.
قال رحمه اللّه: و صوم السبعة بعد وصوله الى أهله، و لا يشترط فيها الموالاة على الاصح.
أقول: ذهب أكثر الاصحاب الى عدم اشتراط المتابعة، تمسكا بالاصل، و اعتمادا على المشهور من النقل، فذهب أبو الصلاح الى وجوب الموالاة، عملا بقوله تعالى «وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ [١]» و الامر للفور، و نمنع ذلك.
قال رحمه اللّه: و لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم، وجب على وليه الصوم عنه الثلاثة دون السبعة. و قيل: بوجوب قضاء الجميع، و هو الاشبه.
اقول: قال الشيخ في المبسوط: فان مات من وجب عليه الهدي و لم يكن معه ثمنه، و لا يكون صام أيضا، صام عنه وليه الثلاثة أيام، و لا يلزمه قضاء السبعة، بل يستحب له ذلك.
هذا اذا كان يمكن من الصوم و لم يصم، فاما ان لم يتمكن من الصوم أصلا لمرض، فلا تجب القضاء عنه، و انما يستحب ذلك على الولي.
و قال المتأخر بوجوب قضاء السبعة أيضا مع تمكن الميت من صيامها، محتجا بالعمومات الدالة على أنه تجب قضاء ما فات الميت من الصيام مع تمكنه منه، و الاصل يخالف للدليل.
قال رحمه اللّه: فاذا فرغ من الذبح، فهو مخير ان شاء حلق و ان شاء قصر و الحلق أفضل، و يتأكد في الصرورة، و من لبد شعره. و قيل: لا يجزيه الا الحلق و الاول أظهر.
[١] سورة البقرة: ١٩٦.