إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩٤
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الرهن، ترك العمل بها في رهن الارض لوجود اللفظ الدال على رهنها، فيبقى معمولا بها فيما عداها، و لان عقد الرهن انما تناول الارش فقط، و ليس الزرع و النخل و الشجر جزءا منها. و الالتفات الى ظاهر الرواية [١].
قال رحمه اللّه: و لو رهن من مسلم خمرا لم يصح، فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن هذا الخل هو الخمر بعينه، و انما امتاز عنه بأوصاف عارضة له، فيكون للراهن أخذه، لقوله عليه السّلام «من وجد عين ماله كان له أخذها» [٢].
و الالتفات الى أن الخمر لا يدخل في ملك المسلم، بمعنى أنه لا يصح له التصرف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك، فاذا رهنه خرج عن ملكه و صار كالمباح يملكه المرتهن باجازته له، و هو فتوى الشيخ.
و في هذا الوجه ضعف ظاهر، فاذن الوجه الاول هو المعتمد.
[احكام الحجر]
[ما لو أقر المفلس بعين]
قال رحمه اللّه: و لو أقر المفلس بعين دفعت الى المقر له، و فيه تردد، لتعلق حق الغرماء بأعيان أمواله.
اقول: منشؤه: النظر الى قوله عليه السّلام «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣].
و الالتفات الى أن حق الغرماء قد تعلق شرعا بأعيان ماله، فلا يسمع اقراره لما فيه من تضييع الحقوق الثابتة شرعا.
[حكم من وجد عين ماله]
قال رحمه اللّه: و من وجد عين ماله كان له أخذها، و لو لم يكن سواها. و له
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ١٧٣.
[٢] المعجم المفهرس لالفاظ الحديث النبوى ٤/ ٤٥٤.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٣ و ٢/ ٢٥٧ و ٣/ ٤٤٢.