إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٠٠
وليه وجوبا.
اقول: لا يشترط [١] هنا في جواز الاستنابة تعذر العود، عملا بالاصل السالم عن معارضة النص.
فرع:
لا خلاف أن الرجل اذا ترك طواف النساء، حرم عليه وطؤهن حتى يطوف أو يستنيب.
و انما الخلاف في المرأة لو تركته، فذهب ابن بابويه الى تحريم الرجال عليها لو تركته حتى تأتي به، أو يستنيب فيه كالرجل.
و ليس بجيد، أما أولا فلان أصالة البراءة تنفي ذلك، ترك العمل بها في الصورة الاولى، للاجماع و النص، فيبقى معمولا بها فيما عداها.
و أما ثانيا، فلان حملها على الرجل قياس، و نحن لا نقول به.
فرع آخر:
أوجب هذا القائل طواف الوداع، و جعله قائما مقام طواف النساء في التحليل.
و ليس بصواب، فان طواف الوداع مستحب، فلا يجزئ، عن الواجب، و بما قاله رواية نادرة رواها اسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام. و ابن الجنيد يسمى طواف النساء طواف الوداع و أوجبه.
[من طاف كان بالخيار في تأخير السعي الى الغد]
قال رحمه اللّه: من طاف كان بالخيار في تأخير السعي الى الغد، ثم لا يجوز مع القدرة.
اقول: قال في المبسوط: من طاف بالبيت جاز له أن يؤخر السعي الى بعد
[١] فى «س»: الاشتراط.