إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٩
و تبعهما ابن البراج و المتأخر.
و يؤيده قوله عليه السّلام «من ابتاع محفلة فله الخيار ثلاثة أيام» [١] و المحفلة تقع على الناقة و البقرة اللتين ترك حلبها ربها تدليسا، لوقوعه على الشاة من غير ترجيح.
قال رحمه اللّه: تحمير الوجه و وصل الشعر تدليس، يثبت به الخيار دون الارش. و قيل: لا يثبت به الخيار، و الاول أشبه.
اقول: القولان للشيخ رحمه اللّه تعالى. و انما كان الاول أشبه، لان التحمير و الوصل تدليس اجماعا، فيثبت معه الخيار كغيره.
و مستند القول الثاني التمسك بأصالة لزوم البيع، و أصالة عدم كونه موجبا للخيار، و الاصل يخالف للدليل و قد بان.
قال رحمه اللّه: اذا حدث العيب- الى آخره.
اقول: قد سبق البحث في هذه المسألة.
قال رحمه اللّه: من باع غيره متاعا- الى آخره.
اقول: قد تقدم أيضا البحث في هذه.
[حرمة الربا و ما يجري فيه]
قال رحمه اللّه: و يجوز بيع المتجانسين وزنا بوزن نقدا. و لا يجوز مع زيادة و لا يجوز اسلاف أحدهما في الاخر على الاظهر.
أقول: هذا القول هو المشهور، و يؤيده قوله عليه السّلام «انما الربا في النسيئة» [٢] قال الشيخ في الخلاف: يجوز بيع بعض الجنس ببعض متماثلا يدا بيد و يكره نسيئة [٣].
و ليس بصريح في الكراهية، اذ قد يطلق على المحرم اسم المكروه، كما
[١] سنن ابن ماجة ٢/ ٧٥٣، برقم: ٢٢٤٠.
[٢] سنن ابن ماجه ٢/ ٧٥٤، برقم: ٢٢٥٧.
[٣] الخلاف ١/ ٥٢٤ مسألة ٦٥.