إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٦
اقول: القول الاخير مذهب الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و أتبعه ابن البراج.
و القول الثاني ظاهر كلام أبي علي. و انما كان أشبه، لان حال ما ينتقل المبيع الى المبتاع ينتقل الثمن الى البائع.
[أحكام القبض]
قال رحمه اللّه: و القبض هو التخلية- الى قوله: و الاول أشبه.
اقول: انما كان أشبه، لانه قد استعمل في التخلية اجماعا، فلا يستعمل في غيرها، دفعا للاشتراك و المجاز اللذين هما على خلاف الاصل.
قال رحمه اللّه: و لو نقصت قيمة المبيع بحدث فيه قبل قبضه، كان للمشتري رده، و في الارش تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة البراءة، ترك العمل بها في صورة حصول تلف المبيع جميعا قبل القبض، للنص و الاجماع، فيبقى معمولا بها فيما عداه و هو فتوى الشيخ في الخلاف [٣]، و قواه المصنف في النكت.
و الالتفات الى أن الممتنع جميعا مضمون على البائع فكذا بعضه، لاستلزام الكل جزؤه. و على هذا الدليل ذكره العلماء في سور السالبة الجزئية و المهملة أيضا ليس هذا موضع ذكره. و أجابوا عنه بجواب شاف.
قال رحمه اللّه: و ان لم يكن له قسط من الثمن- الى آخره.
أقول: هذه المسألة تدل على أنه يختار أن لا أرش فيما يحدث بعد البيع و قبل القبض.
قال رحمه اللّه: لو باع شيئا فغصب- الى قوله: و لا يلزم البائع أجرة المدة
[١] المبسوط ٢/ ١٩٠.
[٢] الخلاف ١/ ٥٩٨.
[٣] الخلاف ١/ ٥٩٨.