إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩١
الشيخ في كتابي الاخبار و النهاية [١] و المبسوط [٢] الى القول الثاني، قال أيضا:
و عن سبعين، عملا بالرواية المروية عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ما خف فهو أفضل قلت: عن كم يجزئ؟ فقال: عن سبعين [٣].
و ذهب في الخلاف [٤] الى الاول، و اختاره المتأخر، و لعله أقرب.
لنا- عموم قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٥] و تحمل الرواية على التطوع، جمعا بين الادلة.
[يستحب أن يقسم الهدي أثلاثا]
قال رحمه اللّه: و يستحب أن يقسم الهدي أثلاثا: يأكل ثلثه، و يتصدق بثلثه و يهدي ثلثه. و قيل: يجب الاكل منه، و هو الاظهر.
اقول: قال الشيخ في المبسوط: و من السنة أن يأكل من هديه لمتعته يأكل ثلثه، و يطعم القانع و المعتر ثلثه، و يهدي لاصدقائه ثلثه [٦].
و قال ابن ادريس: فاما هدي التمتع و القارن، فالواجب أن يأكل منه و لو قليلا، و يتصدق على القانع و المعتر و لو قليلا، لقوله تعالى «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ [٧]» و الامر عندنا يقتضي الوجوب و الفور دون التراخي، و هو الاقوى عندي، و عليه دلت ظاهر الروايات.
[حكم من فقد الهدي و وجد ثمنه]
قال رحمه اللّه: و من فقد الهدي و وجد ثمنه، قيل: يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة، و قيل: ينتقل فرضه الى الصوم، و هو الاشبه.
[١] النهاية ص ٢٥٨.
[٢] المبسوط ١/ ٣٧٢.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٠٩، ح ٤٢.
[٤] الخلاف ١/ ٤٥٧.
[٥] سورة البقرة: ١٩٦.
[٦] المبسوط ١/ ٣٧٤.
[٧] سورة الحج: ٣٦.