إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٢
الزمان أو العمل أو بهما، و أما اذا كانت في الذمة مثل أن يقول: استأجرت منك ظهرا للركوب، و وصف الشرائط التي تضبط بها من ذكر الجنس و النوع و غيرهما جاز ذلك، و عليه تسليم الظهر إليه على الصفات المشترطة، و جوزها حالة و مؤجلة.
ثم قال: اذا ثبت هذا، فاذا سلم إليه الظهر في وقته و تلف قبل استيفاء المنافع كان له الاستبدال، لان العقد لم يتناول عينا، كالثمن اذا كان في الذمة [١].
و أطلق القول في الخلاف [٢]، باستقرار الاجرة مع مضي قدر ما يمكن استيفاء المنفعة فيه.
[ما يلزم في اجارة الدابة]
قال رحمه اللّه: و يلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه في امكان الركوب، من الرحل و القتب و آلته و الحزام و الزمام، و في رفع المحمل و شده تردد، أشبهه اللزوم.
أقول: منشؤه: النظر الى اصالة براءة ذمة المؤجر، ترك العمل بها في الصورة الاولى، فيبقى معمولا بها فيما عداها.
و الالتفات الى أن التمكن من الركوب واجب على المؤجر، و لا يتم الا برفع المحمل و شده، و حكى الشيخ في المبسوط [٣] الوجهين، و لم يختر شيئا.
قال رحمه اللّه: و لو اكترى دابة فسار عليها- الى قوله: أو كبحها.
أقول: الكبح بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة: جذب الزمام بعنف، حتى يكون خارجا عن العادة.
قال رحمه اللّه: و لو حفرها فانهارت.
اقول: يقال انهارت البئر اذا انهدمت، قال اللّه تعالى «فَانْهٰارَ بِهِ فِي نٰارِ
[١] المبسوط ٣/ ٢٣١- ٢٣٢.
[٢] الخلاف ١/ ٧١٠.
[٣] المبسوط ٣/ ٢٢٨.