إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣٤
ملكه، فلا يضمنه، و هذه فتوى الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢].
و الالتفات الى أن جواز الرجوع في العين مع وجودها يقتضي التسلط على أخذ مثلها، أو قيمتها مع عدمها، و هو الاقوى عندي.
قال رحمه اللّه: و في اشتراط المبادرة و المحاطة تردد، و الظاهر أنه لا يشترط.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الاشتراط.
و الالتفات الى أن عقد الرماية انما شرع لبعث العزم على الاستعداد للقتال، و ذلك انما يكون واقعا على الوجه الاكمل اذا شرط فيه: اما المبادرة، و اما المحاطة اذ ببلوغ الغاية فيهما يحصل الخذف بالرمي على أبلغ نظام، لكونهما أشق أقسام الرماية. و حكى الشيخ في المبسوط [٣] الوجهين و لم يرجح أحدهما.
[فصل فى كتاب الوصية]
[انتقال الملك الى الموصى له بموت الموصي]
قال رحمه اللّه: و ينتقل بالوصية الملك الى الموصى له بموت الموصي و قبول الموصى له، و لا ينتقل بالموت منفردا عن القبول، على الاظهر.
أقول: حكى الشيخ في المبسوط [٤] في هذه المسألة أقوالا:
الاول: أن انتقال الملك الى الموصى له موقوف على شرطين، وفاة الموصي و قبول الموصى له، فاذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول.
الثاني: انه مراعى، فان قبل الوصية تبينا أنه انتقل إليه الملك بوفاته، و ان لم يقبل تبينا انتقاله الى الورثة.
الثالث: أنه ينتقل الى الموصى له بموت الموصي كالميراث، و لا يدخل في ملك الورثة بوفاته، فان قبل ذلك استقر ملكه عليه، و ان رد انتقل عنه الى ورثته
[١] الخلاف ٢/ ١٩.
[٢] المبسوط ٣/ ٣١١.
[٣] المبسوط ٦/ ٢٩٧- ٢٩٨.
[٤] المبسوط ٤/ ٢٨.