إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٩
بالاحتياط، و استنادا الى رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام [١]. و الاحتياط معارض بالاصل، و الرواية محمولة على تعمد الزيادة، جمعا بين الادلة.
فائدة:
أطلق الشيخ رحمه اللّه الامر بالإضافة و لم يذكر أي الطوافين هو طواف الفريضة. و كذا ابن ادريس. أما ابن بابويه، فانه جعل طواف الفريضة هو الثاني و جعل الركعتين الاولتين له، و الركعتين و الطواف الاول ندب. و كذا ابن الجنيد.
و الاليق بمذهب الشيخ قدس اللّه روحه أن يكون الاول هو الواجب و الثاني المستحب، اذ الزيادة انما تبطل عنده لو وقعت عمدا، و انما يتمشى على قاعدة الصدوق رحمه اللّه من ابطال الطواف بالزيادة مطلقا، سواء وقعت عمدا أو سهوا.
[حكم من نسي طواف الزيارة]
قال رحمه اللّه: من نسي طواف الزيارة حتى رجع الى أهله و واقع، قيل:
عليه بدنة و الرجوع الى مكة للطواف. و قيل: لا كفارة عليه، و هو الاصح.
و يحمل القول الاول على من واقع بعد الذكر.
اقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]، عملا بالروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام.
و القول الثاني ذهب إليه ابن ادريس، و هو الاقوى.
لنا- أنه مع النسيان يكون ما فعله سائغا بالاجماع، فلا يترتب عليه كفارة، و تحمل الروايات على من واقع بعد الذكر، لان الوطي حينئذ يكون محرما يترتب عليه الكفارة.
قال رحمه اللّه: اذا نسي طواف النساء جاز أن يستنيب، و لو مات قضاه
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ١١١، ح ٣٣.
[٢] النهاية ص ٢٤٠.
[٣] المبسوط ١/ ٣٥٩.