إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٨
أقول: هذا القول ذهب إليه الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] استنادا الى رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت: زكاتي يحل على شهر، أ فيصلح أن احبس منها شيئا؟ مخافة أن يجيئني من يسألني، فقال: اذا حال الحول فأخرجها من مالك، و لا تخلطها بشيء، و أعطها كيف شئت. قلت: و ان أنا كتبتها و أثبتها أ يستقيم لي ذلك؟ قال: نعم [٣].
و الحق ما ذكره المصنف، و هو اختيار ابن بابويه و شيخنا المفيد قدس اللّه روحه و ابن ادريس.
لنا- أنها عبادة موقتة بوقت، فلا يجوز تأخيرها عن وقتها الا لعذر. أما الصغرى فظاهرة، اذ لا خلاف فيها. و أما الكبرى فلانه لو لا ذلك لكان التوقيت عبثا، و الثاني باطل اجماعا فالمقدم مثله، و الشرطية ظاهرة، و الرواية معارضة بالأحاديث الكثيرة الدالة على ما اخترناه، و مع هذا فهي قابلة للتأويل.
قال رحمه اللّه: و لو كان النصاب يتم بالقرض، لم تجب الزكاة، سواء كانت عينه باقية أو تالفة، على الاشبه.
أقول: قال الشيخ فى الخلاف [٤] و المبسوط [٥]: اذا كان له أربعون شاة فعجل شاة و حال الحول، جاز الاحتساب له بها من الزكاة، اذ المعجل دين و مع التمكن من استعادته يكون كالحاصل عنده، فلا يكون النصاب ناقصا حينئذ. و الحق سقوط الزكاة.
[١] النهاية ص ١٨٣.
[٢] المبسوط ١/ ٢٢٧.
[٣] فروع الكافى ٣/ ٥٢٢، ح ٣.
[٤] الخلاف ١/ ٣١٨ مسألة ٤٥.
[٥] المبسوط ١/ ٢٢٧- ٢٢٨.