إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣٦
هذه المسائل، فانه قال بعدها بلا فصل: هذا اذا كان الموصي عدلا مأمونا، فان لم يكن عدلا و كان متهما لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه، من الصندوق و السفينة و السيف و الجراب و ما فيها [١]. و هذا القول في غاية البعد.
[ما لو أوصى باخراج بعض ولده من الارث]
قال رحمه اللّه: و لو أوصى باخراج بعض ولده من الارث، لم يصح- الى قوله: و فيه رواية بوجه آخر مهجورة.
أقول: لما كان ثبوت النسب سببا في ثبوت الميراث لم يكن بوصية الأب اعتبار، و الا لزم نقض الاحكام الشرعية، و يؤيد ذلك رواية سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام [٢].
و الرواية المهجورة التي أشار إليها رحمه اللّه، هي ما رواه الوشاء عن محمد ابن يحيى عن وصي علي بن السري قال: قلت لابي الحسن عليه السّلام: ان علي بن السري توفي و أوصى الي، و أن ابنه جعفر وقع على أم ولد له، فأمرني أن أخرجه من الميراث، فقال: اخرجه، ان كنت صادقا سيصيبه خبل.
و هذه الرواية ذكرها الشيخ في التهذيب [٣] و ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه و قالا: متى لم يحدث هذا الحدث لم يخرج عن الارث [٤].
و الاكثرون على القول الاول، و هذه الرواية من حيث أن الوصي الذي هو الراوي مجهول الحال و الاسم.
قال رحمه اللّه: لو أوصى له بقوس، انصرف الى قوس النشاب و النبل و الحسبان.
[١] النهاية ص ٦١٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٩/ ٢٣٦، ح ١١.
[٣] تهذيب الاحكام ٩/ ٢٣٥، ح ١٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤/ ٢١٩- ٢٢٠.