إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠١
الى الظاهر.
و الالتفات الى أن المتكلم أعرف بكلامه و قصده، فيكون القول قوله عملا بقوله عليه السّلام «و انما لامرئ، ما نوى» [١]
قال رحمه اللّه: اذا أحال المشتري البائع بالثمن، ثم رد المبيع بالعيب السابق، بطلت الحوالة، لانها تتبع البيع، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى كون الحوالة عقدا، فيجب الوفاء بها. أما الصغرى فلان العقد اسم للايجاب و القبول، و لا بدّ من اعتبارهما فيها، و ان وقع الخلاف في اعتبار رضا المحال عليه. و أما الكبرى، فلقوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢].
و الالتفات الى كونها تابعة للبيع هنا و مرتبة عليه و قد بطل بالرد، فيبطل، لاستحالة وجود التابع من حيث أنه تابع بدون المتبوع.
[صحة الحوالة حالة و مؤجلة]
قال رحمه اللّه: و تصح الحوالة حالة و مؤجلة على الاظهر.
اقول: قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية: و لا يصح ضمان مال و لا نفس الا بأجل معلوم [٣]. و الحق الجواز، عملا بأصالتي الجواز و عدم الاشتراط، و هو اختياره فى المبسوط [٤]، و اختاره المتأخر.
قال رحمه اللّه: و لو قال: ان لم أحضره كان علي كذا، لم يلزمه الا احضاره دون المال. و لو قال: علي كذا الى كذا ان لم أحضره، وجب عليه ما شرط من المال.
أقول: حرف الشرط مقدم على الجزاء طبعا، و تقديم الجزاء عليه لفظا جائز
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.
[٢] سورة المائدة: ١.
[٣] النهاية ص ٣١٥.
[٤] المبسوط ٢/ ٣٣٩.