إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤٥
قال رحمه اللّه: و بتقدير وجوبه هل يتعين لفظا؟ الاظهر أنه لا يتعين وجوبا.
أقول: ذهب أبو الصلاح الى وجوب القنوت بالدعاء المذكور. و الحق الاستحباب، و لاصالة البراءة، و رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما قال: سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرات في العيدين، قال: ما شئت من الكلام الحسن [١].
احتج بظاهر الروايات الدالة على ذلك، و تحمل على الاستحباب للجمع بين الادلة، و خاصة مع اختلاف كيفية الفعل.
[ما لو اتفق عيد و جمعة في يوم واحد]
قال رحمه اللّه: لو اتفق عيد و جمعة، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة، و على الامام أن يعلمهم ذلك في خطبته.
و قيل: الترخيص مختص بمن كان نائيا عن البلد، كأهل السواد دفعا لمشقة العود، و هو الاشبه.
أقول: اختلف الاصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخان الى سقوط الجمعة وجوبا عمن صلى العيد، و رواه ابن بابويه في كتابه [٢]، و اختاره ابن ادريس و به قال أحمد.
و قال ابن الجنيد: اذا اجتمع عيد و جمعة اذن الامام بالناس في خطبة العيد الاولى بأن يصلي بهم الصلاة، فمن أحب أن ينصرف كان له مع قصي منزله، و استحب له حضورها مع انتفاء الضرر عنه و عن غيره و فيه أشعار بما قاله المصنف رحمه اللّه، و هو قول لبعض الشافعية.
و قال أبو الصلاح لا تسقط: تمسكا بعموم الآية و الاخبار، و هو مذهب أبي حنيفة و الشافعي، و هو خيرة ابن البراج، و الحق ما اختاره أبو علي.
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٢٨٨، ح ١٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٠٩- ٥١٠.