إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥٤
شيئا.
[لا يستحق أحد سلبا و لا نقلا]
قال رحمه اللّه: لا يستحق أحد سلبا و لا نقلا، في بدأة و لا رجعة، الا أن يشترط له الامام.
اقول: السلب في اللغة المسلوب، و مثله السليب، و السلب أيضا مصدر سلبت الشيء سلبا. و أما في الشرع، فهو كل ما يد المقتول عليه، و هو حثه للقتال أو سلاح له مثل القوس و البيضة و الخوذة و الجوشن و السيف و الرمح و الدرقة و الثياب التي عليه و فرسه التي تحته.
و أما الذي لا يكون يده عليه، كالمضرب و الرحل و الجنايب التي يساق خلفه و ما شاكل ذلك، فغنيمة و ليس بسلب.
أما ما يده عليه و ليس بجنة للقتال، كالمنطقة و الخاتم و السوار و الطوق و النفقة التي معه، ففي كونها غنيمة أو سلبا نظر، ينشأ: من كون يده عليه، فيكون سلبا مراعاة للوضع اللغوي. و من أنه ليس بجنة.
قال الشيخ في المبسوط: و الاولى أن نقول: انه سلب لعموم الخبر [١].
و هل يستحق بنفس الفعل، أو بشرط الامام، أو والي الجيش؟ أكثر الاصحاب على الثاني. و قال أبو علي: من قتل قتيلا، فله سلبه خاصة، سواء قال ذلك للعسكر أو لم يقله، اذا كان ذا سهم في الغنيمة. أما لو لم يكن كذلك. أفتقر الى الشرط و المعتمد ما قاله الشيخ.
و النفل في اللغة الغنيمة، يقال بتحريك الفاء و تسكينها، و الجمع الانفال.
قال لبيد:
ان نقوى ربنا خير نفل
و باذن اللّه رمي و عجل