إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣١٠
قال رحمه اللّه: و يلزم الحصة بالشرط دون الاجرة، على الاصح.
اقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] الى أن العامل ليس له من الربح شيء، و انما له اجرة المثل على رب المال فقط، و هو اختيار شيخنا المفيد و أبي الصلاح و سلار.
و الحق الاول. و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و الاستبصار [٤] و اختاره المتأخر.
لنا- وجوه: الاول: قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٥] و هذا عقد.
الثاني: المؤمنون عند شروطهم، قال المتأخر: هذا اخبار بمعنى الامر و معناه يجب عليهم أن يوفوا بشروطهم.
الثالث: الروايات المروية عن أهل البيت عليهم السّلام.
[اشتراط كون الربح مشاعا]
قال رحمه اللّه: و لا بدّ أن يكون الربح مشاعا، فلو قال: خذه قراضا و الربح لي فسد، و يمكن أن يجعل بضاعة، نظرا الى المعنى، و فيه تردد. و كذا التردد لو قال: و الربح لك.
أقول: منشأ التردد في هاتين المسألتين: من العمل بظاهر اللفظ، فيكون قراضا فاسدا.
و من الالتفات الى المعنى، فيكون المال على التقدير الاول بضاعة و على الثاني قرضا.
[١] النهاية ص ٤٢٨.
[٢] المبسوط ٣/ ١٧١.
[٣] الخلاف ١/ ٧٠٢.
[٤] الاستبصار ٣/ ١٢٦.
[٥] سورة المائدة: ١.