إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧٠
الفعل مجزيا أولا، لا المعنى الشرعي المختص بالثاني. و انما أتى بهذه اللفظة لورودها في الرواية [١] التي هي مستند الحكم.
فرع:
لو فعل شيئا يوجب الكفارة بين الاحرامين وجبت، لانا بينا أن الاول منعقد.
[يوقع نافلة الاحرام تبعا له]
قال رحمه اللّه: يقرأ في الاولى- الى آخره.
اقول: الرواية [٢] الاخرى بالعكس، و هو فتوى ابن ادريس، و كلاهما جائز.
قال رحمه اللّه: و يوقع نافلة الاحرام تبعا له.
اقول: أي: تبعا للغسل.
[لو أحرم بالحج أو العمرة و كان في أشهر الحج، كان مخيرا]
قال رحمه اللّه: و لو أحرم بالحج أو العمرة و كان في أشهر الحج، كان مخيرا بين الحج و العمرة، اذا لم يتعين عليه أحدهما. و ان كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة. و لو قيل بالبطلان في الاول و لزوم تجديد النية كان أشبه.
أقول: قد بينا أن القران بين النسكين غير جائز، و بينا أيضا أن الاحرام لا ينعقد بواحد منهما مستوفى، و لا فرق عندنا بين أن يحرم لهما في أشهر الحج أو غيره، و انما هذا شيء ذكره الشيخ في المبسوط.
و قال أيضا: اذا أحرم مبهما و لم ينو لا حجا و لا عمرة، كان مخيرا بين الحج و العمرة، أيهما شاء فعل اذا كان في أشهر الحج و ان كان في غيرها، فلا ينعقد احرامه الا بالعمرة [٣] و الحق أيضا البطلان.
لنا- أن الاحرام عبادة يحتمل وجوبها، فلا يخصص [٤] لاحدها الا بالنية.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٧٨- ٧٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٢/ ٧٤، ح ٤٢.
[٣] المبسوط ١/ ٣١٦.
[٤] فى «م»: فلا يخص.