إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٤٩
صرف المطلق الى حجة الاسلام، لثبوتها في الذمة و الغاء الزيادة، و هو غلط، لان المطلق يستحيل وجوده الا في أخذ جزئياته و جزئياته متضادة.
و اعلم أن الشيخ رحمه اللّه في الخلاف [١] جوز التطوع لمن عليه حج واجب و هو وهم، و هو مذهب أبي حنيفة و مالك.
قال رحمه اللّه: و من استوجر فمات في الطريق- الى آخره.
أقول: البحث في هذه المسألة كالبحث في مسألة الاصيل، و قد تقدم.
[وجوب الاتيان بما شرط عليه]
قال رحمه اللّه: و يجب أن يأتي بما شرط عليه: من تمتع، أو قران أو افراد و روي: اذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا، فحج متمتعا، جاز لعدوله الى الافضل لا مع تعلق الغرض بالقران أو الافراد.
أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في كتبه، قال: لانه عدل الى الافضل.
قال رحمه اللّه: و كذا لو أمر أن يحج مفردا فقرن جاز أيضا، لانه أتى بالافراد و زيادة، تمسكا برواية أبي بصير عن أحدهما في رجل أعطى رجلا دراهم ليحج عنه حجة مفردة يجوز له أن يتمتع بالعمرة الى الحج؟ قال: نعم، انما خالف الى الفضل و الخير [٢].
و لنا- أن الاجارة تناولت نوعا معينا، فلا يجوز العدول الى غيره، لانها لم يتناوله، فالاتيان به اتيان بغير ما وقع عليه عقد الاجارة، فلا يكون مبرءا للذمة.
و تحمل الرواية على من استوجر للتطوع، و علم أن قصد المستأجر الاتيان بالافضل، فيعرف الاذن من قصده إرادة الافضل، فيجوز الاتيان به لما ذكرناه و يخرج عن العهدة.
[١] الخلاف ١/ ٤١٦، مسألة ١٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٤١٦، ح ٩٢، و فيه: و الخبر الّذي رواه الخ.