إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥٠
اقول: لا خلاف في حصول الحرمة بالاسلام و الخروج الى دار الاسلام قبل المولى، و انما الخلاف لو أسلم فأقام في دار الحرب، أو خرج بعد المولى، فذهب الشيخ في النهاية [١] الى أنه باق على الرقية، و هو اختيار أبي علي و المتأخر.
و يؤيده أصالة بقاء الملك على مالكه، ترك العمل بها في تلك الصورة للاجماع فيبقى معمولا بها فيما عداها، و قوله عليه السّلام «أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، و أيما عبد خرج بعد مولاه فهو عبد» [٢].
و قال في المبسوط بعد ذكر هذا القول: و الفرق بين المسألتين بحصول قهر العبد للسيد على نفسه، فملكها في المسألة الاولى، و بعدم حصوله في الثانية، فيبقى على أصل الرق، و ان قلنا انه يصير حرا على كل حال كان قويا [٣]. و المعتمد الاول.
تذنيب:
قال في المبسوط: لو دخل الحربي إلينا بأمان، فاشترى عبدا مسلما، ثم لحق بدار الحرب، فغنمه المسلمون، فانه باق على ملك المسلم، لان الشراء فاسد، اذ الكافر لا يملك مسلما، و يرد عليه المال الذي أخذه المسلم ثمنا في أمان، فان تلف العبد كان لسيده قيمته و عليه رد ثمنه، فيترادان الفضل [٤].
[ما لو وجد شيء في دار الحرب]
قال رحمه اللّه: لو وجد شيء في دار الحرب، يحتمل أن يكون للمسلمين و لاهل الحرب كالخيمة و السلاح فحكمه حكم اللقطة، و قيل: يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة و هو تحكم.
أقول: الاخير ذكره الشيخ في المبسوط، عملا بالظاهر، اذ لو كان له صاحب
[١] النهاية ص ٢٩٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٦/ ١٥٢.
[٣] المبسوط ٢/ ٢٧.
[٤] المبسوط ٢/ ٢٧.