إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٧
الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس، فقد أدرك الحج [١].
و في اخرى: دخل اسحاق بن عمار على أبي الحسن عليه السّلام يسأله عمن لم يدرك الناس بالموقفين، فقال له: اذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن يزول الشمس يوم النحر، فقد أدرك الحج [٢].
قال الشيخ في التهذيب: هذان الخبران يحتملان معنيين: أحدهما أن من أدرك مزدلفة قبل زوال الشمس، فقد أدرك فضل الحج و ثوابه، دون أن يكون المراد بهما أن من أدركه فقد سقط عنه فرض الحج.
و يحتمل أيضا أن يكون هذا الحكم مخصوصا بمن أدرك عرفات، ثم جاء الى المشعر قبل الزوال فقد أدرك الحج، لانه أدرك أحد الموقفين اختيارا.
محتجا على هذا التأويل برواية [٣] قاصرة عن افادة المطلوب، و نقلهما في الخلاف [٤]، و ذلك ليس لهما تأويل.
احتج الشيخ بالروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام، و تحمل على ما ذكرناه، جمعا بين الادلة، و توهم المتأخر هنا و هما فتوق زلله [٥].
فرع:
لو أدرك أحد الموقفين اضطرارا، فالاقرب بطلان الحج، لفوات أعظم الاركان.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٩١، ح ٢٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٩١- ٢٩٢، ح ٢٦.
[٣] التهذيب ٥/ ٢٩٢.
[٤] الخلاف ١/ ٤٥٥.
[٥] كذا فى النسختين.