إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٤
[عدم جواز اخراج الرواشن و الاجنحة الى الطرق]
قال رحمه اللّه: يجوز اخراج الرواشن و الاجنحة الى الطرق النافذة اذا كانت عالية لا تضر بالمارة، و لو عارض فيها مسلم، على الاصح.
اقول: أوجب الشيخ رحمه اللّه القلع مع معارضة واحد من المسلمين، اذ الطريق حق لجميع المسلمين، فلا يجوز الانتفاع بها مع انكار أحدهم كغيرها من الحقوق.
و الحق أن القلع لا يجب، عملا بالاصل، اذ الطريق غير مملوكة، فلا يكون مشتركة، بل انما يملك منافعها، أعني: الاستطراق و الجلوس غير المضر، و هي المشتركة بينهم.
قال رحمه اللّه: و لو صالحهم على احداث روشن، قيل: لا يصح، لانه افراد الهواء بالبيع، و فيه تردد.
اقول: هذا الخلاف مبني على الاختلاف في عقد الصلح، فان جعلناه فرعا لم يصح، و الاصح.
قال رحمه اللّه: اذا التمس وضع جذوعه- الى قوله: اما لو انهدم، لم يعد الطرح الا باذن مستأنف، و فيه قول آخر.
اقول: القول الاخر جواز الاعادة، لان له الاستدامة فجاز له الاعادة لتساويهما
قال رحمه اللّه: اذا خرجت أغصان الشجر- الى قوله: و لو صالحه على ابقائه في الهواء، لم يصح على تردد.
اقول: البحث في هذا التردد، كالبحث في التردد السابق، و قد سلف.
[أحكام الشركة]
[لا تصح الشركة بالاعمال]
قال رحمه اللّه: لا تصح الشركة بالاعمال، كالخياطة و النساجة، نعم لو عملا معا لواحد بأجرة، و دفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما، تحققت الشركة في ذلك الشيء. و لا بالوجوه، و لا شركة المفاوضة، و انما تصح بالاموال.
اقول: أقسام الشركة أربعة: