إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩١
اليمين على المرتهن، على الاشبه.
أقول: منشأ الخلاف في هذه المسألة: من أن ظاهر اقراره مكذب لدعواه فلا يسمع، و من قضاء الظاهر بما يدعيه فيسمع.
قال رحمه اللّه: و لا يجوز تسليم المشاع الا برضا شريكه، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل، على الاشبه.
أقول: ذهب بعض علمائنا الى جواز تسليم المشاع بدون اذن الشريك اذا كان مما لا ينتقل، لانتفاء التصرف في مال الشريك الاخر حينئذ، اذ التسليم هنا هو التخلية فقط، و الحق أنه لا يجوز، و انتفاء التصرف في مال الشريك هنا ممنوع.
[أحكام الرهن]
قال رحمه اللّه: و في رهن المدبر تردد، و الوجه أن رهن رقبته ابطال لتدبيره.
اقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم» [١] و المدبر مال فيصح رهنه.
و الالتفات الى أن رهنه تعريض لابطال التدبير، فلا يصح.
و اعلم أن التدبير وصية يجوز الرجوع فيها اجماعا منا، فان قصد برهن رقبته فسخ التدبير بطل التدبير و صح الرهن قطعا.
و ان لم يقصد الفسخ، فاشكال، ينشأ: من أن نفس الرهن رجوع، اذ فيه تسليط على البيع، فيصح الرهن و يبطل التدبير، و من أنه لم يقصد الرجوع، فيبطل الرجوع، و يكون التدبير باقيا على صحته للاستصحاب.
قال رحمه اللّه: و لو رهن الذمي عند مسلم خمرا لم يصح، و لو وضعها على يد ذمي على الاشبه.
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٢ و ٤٥٧ و ٢/ ١٣٨ و ٣/ ٢٠٨.