إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٠
يوجب الكفارة باستعمال ما عدا هذه، و تبعه ابن حمزة، و اقتصر في الجمل [١] على ما عدا الورس.
و قال في التهذيب: الذي يجب اجتنابه المسك و العنبر و الكافور و الورس و قال: و قد روي العود [٢].
و ابن البراج حرم المسك و الزعفران و العنبر و الورس، عملا بالاصل، و اقتصارا على النقل. و الاصل يخالف، و الحديث المشتمل على الزائد لا ينافي المشتمل على الاقل، كما بيناه.
و أما قوله «و لو في الطعام» ينبغي أن يراد فيه مع بقاء رائحته، اذ مع انتفائها ينتفي الحرمة.
[حرمة لبس المخيط للرجال و كذا الاكتحال بالسواد]
قال رحمه اللّه: و لبس المخيط للرجال، و في النساء خلاف، و الاظهر الجواز، اضطرارا و اختيارا. و أما الغلالة، فجائزة للحائض اجماعا.
اقول: المشهور بين الاصحاب جوازه، و حرمه في النهاية [٣] و حكى الجواز رواية.
لنا- الاصل، و لانه المشهور بين الاصحاب، فيتعين اتباعه، و ما تقدم في رواية يعقوب [٤].
احتج بعموم المنع، و هو مخصوص بالرجال، توفيقا بين الادلة، و لان عمل المسلمين على ما قلناه.
قال رحمه اللّه: و الاكتحال بالسواد على قول، و بما فيه طيب، و يستوي في
[١] الجمل و العقود ص ٢٢٨.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٩٩.
[٣] النهاية ص ٢١٧.
[٤] فروع الكافى ٤/ ٣٤٠، ح ٧.