إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٨
و ستون شوطا، و يلحق الزيادة بالطواف الاخير، و تسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار.
أقول: مستند هذه المسألة رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال:
يستحب أن تطوف ثلاثمائة و ستين اسبوعا عدد أيام السنة، فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف [١].
و هذه الرواية قبلها أكثر الاصحاب و أفتى بمضمونها، و ليس في طريقها طعن و مع تحقق الرواية ينتفى كراهية الزيادة على السبعة، لما عرفت أن العام يخص لدليل أخص منه، لانهما دليلان تعارضا. فاما أن لا يعمل بهما، أو يعمل بهما، أو يعمل بالعام أو بالخاص، و الاقسام الثلاثة الاول باطلة، فتعين الرابع، و تمام الاستدلال مذكور في أصول الفقه.
و نقول: يلحق الاشواط الثلاثة بالطواف الاخير، تخلصا من الجمع بين الطوافين، فيكون عدد أشواطه عشرا. و أما سلار، فاستحب زيادة أربعة أشواط أخر، تخلصا من كراهية الزيادة، و لا بأس به.
قال رحمه اللّه: و من زاد على السبعة سهوا، أكملها أسبوعين و صلى ركعتي الفريضة أولا و ركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي.
أقول: هذا هو المشهور بين الاصحاب، عملا بأصالة براءة الذمة من وجوب الاعادة، و لان الاعادة فرض ثان يفتقر الى دليل، و حيث لا دلالة فلا اعادة، و يؤيده رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام [٢].
و قال الصدوق بوجوب الاعادة، و جعل فتوى الاصحاب رواية [٣]، عملا
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ١٣٥، ح ١١٧.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١١٢، ح ٣١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٩٦.