إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٤٢
المرابطة مع عدم تمكن الامام قال بوجوب الاعادة، و من قال يلزم قال لا تجب الاعادة، لان العقد: اما لازم كالاجارة، أو جائزة كالجعالة.
فان قصد بالمرابطة مسألة من نذر صرف شيء الى المرابطة فصحيح، و الا فغلط، اذ لا خلاف في وجوب الاتيان بالمرابطة مع نذرها، سواء كان الامام ظاهرا أو مستورا، على ما تقدم مستوفى، و قد صرح المتأخر بذلك.
و أما قول الشيخ المصنف في المختصر: و جاز له المرابطة أو وجب [١].
فمعناه: جاز له المرابطة ان أخذ المال بعقد غير لازم كالجعالة، و وجبت ان أخذه بعقد لازم كالاجارة.
قال رحمه اللّه: و لا يبدءون الا بعد الدعاء الى محاسن الاسلام.
أقول: المراد بمحاسن الاسلام عندنا الاقرار بالشهادتين و التوحيد و العدل و التزام جميع شرائع الاسلام.
قال رحمه اللّه: أو تسويته لامته.
أقول: اللأمة بالهمز: الدرع، و جمعها لأم، و يجمع أيضا على لؤم مثال نغر. قال الجوهري: على غير قياس. فانه جمع لؤمة، و استلأم الرجل، أي:
لبس اللأمة، و اللامة بالتشديد الدرع [٢].
[ما لو غلب عنده الهلاك في الحرب]
قال رحمه اللّه: و لو غلب عنده الهلاك لم يجز الفرار، و قيل: يجوز، لقوله «وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» [٣] و الاول أظهر، لقوله تعالى «إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا» [٤].
[١] مختصر النافع ص ١٣٤.
[٢] صحاح اللغة ٥/ ٢٠٢٦.
[٣] سورة البقرة: ١٩٦.
[٤] سورة الانفال: ٤٦.