إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٣
البسر أوله طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر [١] فتجب فيه الزكاة، عملا بالروايات المشهورة الدالة على وجوب الزكاة في التمر.
و الجواب: نسلم أنه يسمى تمرا لا حقيقة لكن مجازا، بدليل سبق غيره الى الفهم، و المجاز انما يصار إليه للقرينة، و لا قرينة في الاحاديث دالة على إرادة البسر من لفظ التمر، فأما دعواهم فيما عدا البسر فتحكم محض.
[وجوب الزكاة بعد اخراج حصة السلطان]
قال رحمه اللّه: و لا تجب الزكاة الا بعد اخراج حصة السلطان و المؤن كلها على الاظهر.
أقول: ذهب أكثر الاصحاب الى أن زكاة الزرع بعد اخراج جميع مئونته كاجرة السقي و العمارة و الحافظ و المعاون في صرام و حصاد و ما أشبههما، و قال في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: ان ذلك على رب المال دون الفقراء، و هو مذهب الشافعي و أبي حنيفة و مالك و أحمد.
لنا- أن المئونة سبب النمو و الحفظ، فتكون على الجميع، أعني: على المستحق و المالك، اذ هو مشارك له.
الثاني: الاصل براءة ذمة المالك من وجوب الدفع، ترك العمل به في صورة اخراج الزكاة للاجماع، فيبقى الباقي على أصله.
الثالث: التمسك بظاهر قوله عليه السّلام «لا ضرر و لا اضرار» [٤]. احتجوا بقوله عليه السّلام: فيما سقت السماء العشر، أو نصف العشر [٥]. فلو أخرجت المئونة
[١] صحاح اللغة ٢/ ٥٨٩.
[٢] المبسوط ١/ ٢١٧.
[٣] الخلاف ١/ ٣٢٩ مسألة ٧٧.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٣٨٣ و ٢/ ٧٤ و ٣/ ٢١٠.
[٥] تهذيب الاحكام ٤/ ١٤، ح ٢.