إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٠٤
قال رحمه اللّه: و لو كان متمتعا بالعمرة، فظن أنه أتم، فأحل و واقع النساء ثم ذكر ما نقص، كان عليه دم بقرة على رواية و يتم النقصان. و كذا قيل: لو قلم أظفاره، أو قص شعره.
أقول: هذه الرواية رواها سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له:
رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثم رجع الى منزله، و هو يرى أنه قد فرغ منه فقلم أظفاره و أحل، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط، فقال: ان كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط، فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما، قلت: دم ما ذا؟ قال:
دم بقرة [١].
و في معناها رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام [٢] و زاد أو قصر.
و عليها فتوى الشيخ في باب السعي، و شيخنا المفيد أيضا، و تبعهم المتأخر و قالوا جميعا في باب ما يجب على المحرم اجتنابه: انه يتم و لا كفارة. و هو الوجه عندي، و تحمل الروايتان على الاستحباب، اذ الكفارة لتكفير الذنب، و حيث لا ذنب فلا تكفير.
قال صاحب كشف الرموز: و الوجه أنه تختص الكفارة بالظان لا بالناسي، جمعا بين الاقوال، و قد صرح المتأخر بذلك. و هو غلط، فان مع ظن الاتمام يكون ما فعله سائغا، فلا يترتب عليه الكفارة.
[كراهة منع أحد من سكنى دور مكة]
قال رحمه اللّه: يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة، و قيل: يحرم، و الاول أصح.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥٣، ح ٢٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥٣، ح ٢٨.