إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣١
في باقيه، و يضمن الشريك القيمة، لانه يجري مجرى الاتلاف، و فيه تردد.
أقول: القول الاول ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و الفرق بين العتق مباشرة و بين العتق سراية من المصنف رحمه اللّه.
و منشأ تردده فيه: النظر الى كون عتق السراية [٢] جاريا مجرى الاتلاف.
و الالتفات الى تعلق حق البطون به، فلا يفيد فيه العتق سراية، و لما فيه من الاضرار المنفي شرعا.
و لقائل أن يمنع قوة المباشرة و يدعي قوة السراية، بدلالة انها مزيلة للرق مطلقا، بخلاف المباشرة، لتوقف ازالتها على سبق الملك على العتق، و لا جرم أن الذي لا يتوقف مباشرته على شرط، أقوى من المتوقف تأثيره عليه.
[ما لو آجر البطن الاول الوقف ثم انقرضوا]
قال رحمه اللّه: اذا آجر البطن الاول [الوقف مدة] ثم انقرضوا في أثنائها فان قلنا الموت تبطل الاجارة فلا كلام، و ان لم نقل فهل يبطل هنا؟ فيه تردد، أظهره البطلان، لانا بينا أن هذه المدة ليست للموجودين.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الاجارة عقد لازم، فلا يجوز فسخها، خصوصا مع القول بأن الموت لا تبطلها.
و الالتفات الى أن قد بينا أنهم تصرفوا في حق الغير، أعني: البطن الثاني، فيكون له الفسخ، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٣] و المبسوط [٤]. و في الجمع بين القول بعدم بطلان الاجارة بالموت و بطلانها في هذه الصورة، تعسف ظاهر.
قال رحمه اللّه: و لا يجوز للموقوف عليه وطء الامة الموقوفة، لانه لا يختص بملكها. و لو أولدها كان حرا و لا قيمة عليه، لانه لا يجب له على نفسه غرم، و هل
[١] المبسوط ٣/ ٢٨٨.
[٢] فى «س»: العتق بالسراية.
[٣] الخلاف ٢/ ١٢ مسألة ٢٤.
[٤] المبسوط ٣/ ٣٠١.