إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٠
أقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصل الدال على الجواز.
و الالتفات الى تعلق حق المجني عليه برقبة العبد، فلا يصح بيعه و لا عتقه، لما فيه من ابطال الحق الثابت شرعا، و الاشبه الجواز في الخطأ دون العمد، و يضمن المولى أرش الجناية حينئذ.
قال رحمه اللّه: و لو باع ما يتعذر تسليمه الا بعد مدة، فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم الآية. و الالتفات الى أن القدرة على التسليم شرط و لم يحصل.
[تكفي مشاهدة المبيع عن وصفه]
قال رحمه اللّه: و تكفي مشاهدة المبيع عن وصفه، و لو غاب وقت الابتياع الا أن يمضي مدة جرت العادة بتغير المبيع فيها. و ان احتمل التغير، كفى البناء على الاول، و يثبت له الخيار ان ثبت التغير، فان اختلفا فيه فالقول قول المبتاع مع يمينه، على تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم التغير على عقد البيع، فيكون القول قول البائع مع يمينه، لاستناده الى هذا الاصل، و لانه منكر لدعوى المشتري.
و الالتفات الى أن المشتري غارم للثمن، فيكون القول قوله مع يمينه، اذ لا يجوز انتزاع مال الغير الا برضاه اجماعا، و لا ريب أنه غير راض بأداء هذا القدر على تقدير حصول التغير، و أصالة عدم التقدم معارضة بأصالة عدم الحدوث، و اللّه أعلم.
قال رحمه اللّه: و هل يصح شراؤه من غير اختبار و لا وصف، على أن الاصل الصحة؟ فيه تردد، و الاولى الجواز.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، و يؤيده عموم الآية، و أصالة السلامة.
و الالتفات الى حصول الغرر المنهي عنه شرعا، فلا يصح البيع، و هو اختيار المتأخر. و نمنع حصول الغرر، و الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قاصرة