إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩٧
الاشكال في الاقتصار على الصوم مع الحنث الذي تجب به الكفارة.
اذا عرفت هذا فنقول: منشأ التردد: النظر الى كونه ممنوعا من التصرف في أمواله، فلا يجوز له التكفير بغير الصوم.
و الالتفات الى أن كل واحد من خصال الكفارة مأذون في فعله شرعا، فيجوز له التكفير به، و نمنع عموم المنع من التصرف في المال، بل انما نمنع من انفاق المال في غير الاعراض السديدة.
[أحكام الضمان]
[لا عبرة برضا المضمون عنه]
قال رحمه اللّه: و لا عبرة برضا المضمون عنه، لان الضمان كالقضاء، و لو أنكر بعد الضمان لم يبطل، على الاصح.
اقول: قال الشيخ في النهاية: متى تبرع الضامن بالضمان و قبل المضمون له ذلك، صح الضمان و برأت ذمة المضمون عنه، الا أن ينكر ذلك و يأباه، فيبطل ضمان المتبرع و يكون الحق باقيا على أصله، لم ينتقل عنه بالضمان [١].
و هو فتوى شيخنا المفيد، و تبعهما ابن البراج و ابن حمزة، و انما كان الاول أصح لوجوه:
الاول: أن الضمان يجري مجرى القضاء، فلو قضى الاجنبي دين الغريم و رضي المدين، برأت ذمة المدين اجماعا و لم يكن له رده، فكذا هنا.
الثاني: أن عليا عليه السّلام ضمن عن الميت و لو كان رضي المضمون عنه معتبرا لما صح هذا الضمان. و فيه نظر، لاحتمال الاختصاص بالميت.
الثالث: الضمان ناقل عندنا، فاعادة المال الى ذمة المضمون عنه بعد انتقاله الى ذمة الضامن يحتاج الى دليل شرعي.
قال رحمه اللّه: و الضمان المؤجل جائز اجماعا، و في الحال تردد، أظهره الجواز.
[١] النهاية ص ٣١٤.