إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٣
لنا- أنه ليس من أهل التكليف، فلا يتناوله الامر، و لا يلزم مثله في الصبي لورود النص عليه عينا.
احتج بأن المجنون مشارك للصبي في عدم العقل.
و الجواب: المشاركة في المسلوب لا يوجب التماثل.
قال رحمه اللّه: و لا تجب الزكاة في المال المغصوب، و لا الغائب اذا لم يكن في يد وكيله أو وليه، و لا الرهن على الاشبه.
أقول: قال في الخلاف: اذا استقرض ألفا و رهن عليها مثلها، لزمه زكاة القرض اذا بقي في يده حولا [١] و تردد في زكاة الرهن، فتارة أوجبها عليه، لانه قادر على التصرف فيه بفكه، و تارة اسقطها، نظرا الى أنه ممنوع من التصرف فيه.
و له في المبسوط [٢] كالقولين، لكن الذي قواه في الخلاف الوجوب و هو الاصح، و يحمل قول هذا الفاضل على ما اذا كان الراهن معسرا، لتحقق المنع حينئذ.
[عدم وجوب الزكاة في الدين]
قال رحمه اللّه: و لا تجب الزكاة في الدين، فان كان تأخره من جهة صاحبه قيل: تجب الزكاة على مالكه. و قيل: لا، و الاول أحوط.
أقول: ذهب الشيخ المفيد و الشيخ أبو جعفر الى الاول، و ذهب ابن أبي عقيل الى الثاني، و اختاره ابن ادريس.
احتج بعموم قوله عليه السّلام «هاتوا ربع عشر أموالكم» [٣] ترك العمل به في حصول التأخير من المدين، للاجماع، فيبقى حجة في الباقي.
و الرواية الدالة على ذلك عن الصادق عليه السّلام قال: لا صدقة على الدين، و لا
[١] الخلاف ١/ ٣٥١ مسألة ١٢٨.
[٢] المبسوط ١/ ٢١١.
[٣] عوالى اللئالى ٣/ ١١٥، برقم: ١١.