إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٤
الوجه.
لنا- الاصل الجواز، و عموم قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ» [١] ترك العمل به في بعض الصور، فيجب العمل به في الباقي الى ظهور المخصص.
احتجا بقوله عليه السّلام: أنا و بنو المطلب لم نفترق في جاهلية و لا اسلام، نحن و هم شيء واحد [٢]. و رواية زرارة الحسنة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لو كان عدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي الى صدقة، ان اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم و لا يحل لاحد منهم [٣]. و اذا كانوا مستحقين للخمس حرمت عليهم الزكاة، اذ لا قائل بالفرق.
و الحديث الاول غير دال على صورة النزاع، اذ عدم الافتراق غير دال على المساواة في تحريم الزكاة، بل المراد به الاتفاق في الكلمة، اذ هو المتبادر عند الاطلاق. و أما الخبر المروي من طرقنا، فضعيف السند، فلا يخص به عموم القرآن.
فائدة:
هاشم و عبد شمس و المطلب و نوفل و أبو عمرو أولاد المغيرة، و كنيته عبد مناف. فأما هاشم، فأعقب جماعة منهم عبد المطلب، و كلهم لم يعقبوا الا عبد المطلب، فانه أعقب عشرة، منهم الذكور، و ستا من الاناث.
و لم يعقب من أولاد عبد المطلب الذكور سوى خمسة، و هم: عبد اللّه و أبو طالب و العباس و الحارث و أبو لهب، و انما سمي عبد المطلب بهذا الاسم، لان
[١] سورة التوبة: ٦٠.
[٢] المعتبر ٢/ ٥٨٥.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٥٩، ح ٦.