إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٨
نظرا الى البراءة الاصلية، و لان الفعل الثاني لم يصادف صوما [١] صحيحا، فلا تتعلق به كفارة ثانية، كما لا تتعلق به قضاء ثان، و التمسك بالعموم ضعيف ليفسده بالصائم، و مع الجماع الاول يخرج عن كونه صائما.
و قولهم: الجماع سبب في ايجاب الكفارة. قلنا: متى اذا صادف صوما صحيحا أو مطلقا، الاول مسلم، و الثاني ممنوع [٢]. و لا شك في أن الجماع الثاني لم يصادف صوما صحيحا بالاجماع، و انما طولنا في هذه المسألة لكونها مهمة.
[من فعل ما يجب به الكفارة ثم سقط فرضه]
قال رحمه اللّه: من فعل ما يجب به الكفارة، ثم سقط فرض الصوم، بسفر أو حيض و شبهه، قيل: تسقط الكفارة. و قيل: لا، و هو الاشبه.
أقول: القول الثاني هو المشهور بين الاصحاب، و ادعى الشيخ في الخلاف [٣] عليه الاجماع، و الثاني أنسب بالصواب، و تحقيق هذه المسألة في اصول الفقه.
فرع:
لو قلنا بالسقوط فانما نقول به اذا حصل المسقط من قبله تعالى، أو من قبل المكلف اذا كان مضطرا إليه.
فرع آخر:
لو اعتقت ثم عرض المسقط، فالاقرب بطلان العتق، بناء على هذا القول، و هل لها استرجاع الصدقة مع الاطلاق؟ اشكال، ينشأ: من العمل بالقصد، و من قضاء الظاهر بالتطوع عند الاطلاق.
[١] فى «م»: موضعا.
[٢] فى النسختين: الاول «م» و الثانى «ع».
[٣] الخلاف ١/ ٤٠٠.