إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٤٤
و القول الاول عندي أقوى، لان في الانصراف و الحال هذه دفع ضرر لا يندفع الا به، و دفع الضرر المظنون واجب عقلا عندنا، و بالاجماع عند أهل السنة، فقد ثبت اتفاق المسلمين على وجوب دفع الضرر.
فرع:
قال الشيخ في المبسوط: لو قصد رجلا رجل، فغلب في ظنه أنه ان ثبت له قتله فعليه الذب [١].
[لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين]
قال رحمه اللّه: و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين، لم يجب الثبات، و قيل: يجب، و هو المروي.
اقول: قال الشيخ في المبسوط: كان في بدو الاسلام أن يضاف واحد بعشرة ثم نسخ بوقوف الواحد لاثنين بدليل الآية [٢].
قال رحمه اللّه: و ليس المراد بذلك أن يقف الواحد بإزاء العشرة أو اثنين و انما يراد الجملة. و ان جنس المسلمين اذا كان نصف جنس المشركين بلا زيادة وجب الثبات، و يؤيده الاصل، و لان الثبات هناك انما وجب لحصول القوة الاجماعية، و هي غير موجودة حالة الانفراد. و القول الثاني ذكره الشيخ في النهاية [٣] اعتمادا على الرواية [٤]، و تبعه المتأخر، و المعتمد عندي الاول.
قال رحمه اللّه: و يحرم بإلقاء السم، و قيل: يكره، و هو أشبه، فان لم يمكن الفتح الا به جاز.
[١] المبسوط ٢/ ١٠ و فيه: فعليه الهرب.
[٢] المبسوط ٢/ ١٠.
[٣] النهاية ص ٢٩٤.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ١٧٤، ح ٢٠.