إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٣
و أوجب ابن حمزة مع الاجحاف و منعه مع عدمه، و هو اختيار الراوندي، و لعله الاقرب.
البحث الثانى (فى ذكر الترددات المذكورة فى فصل الخيار)
[فى أنواع الخيار]
قال رحمه اللّه: و لو خيره فسكت، فخيار الساكت باق، و كذا الاخر. و قيل:
فيه يسقط. و الاول أشبه.
أقول: انما كان أشبه لقوله عليه السّلام «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» [١] و لانه انما اسقط خياره على تقدير رضا الاخر و لم يحصل، فيكون خياره باقيا، اذ لا يمكن حصول المشروط بدون الشرط.
قال رحمه اللّه: و خيار الحيوان ثلاثة للمشتري خاصة على الاظهر.
اقول: ذهب السيد المرتضى قدس اللّه روحه الى أن هذا الخيار ثبت للمتبايعين معا، و الحق الاول.
لنا- أصالة عدم ثبوت الخيار، ترك العمل بها في صورة ثبوته للمشتري، لوجود الدليل الدال على ثبوته له، فيبقى معمولا بها فيما سواه [٢].
قال رحمه اللّه: من باع و لم يقبض الثمن و لا سلم المبيع- الى قوله: و لو تلف كان من مال البائع في الثلاثة و بعدها على الاشبه.
اقول: لا خلاف في أن تلف هذا المبيع بعد الثلاثة من مال البائع، و انما الخلاف في تلفه في أثناء الثلاثة، فذهب الشيخ المفيد قدس اللّه روحه الى أنه
[١] مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٧٣.
[٢] فى «س»: عداه.