إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٩
مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام [١].
و غير ذلك من الروايات، و اختار ابن ادريس الثاني، و هو أقرب، لان الاستطاعة شرط و لم يحصل، و قد عرفت أن الواجب المقيد انما يجب عند حصول شرطه. و لاصالة براءة الذمة و لدلالة مفهوم الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
و الروايات محمولة على الاستحباب، أو على من استقر الحج في ذمته و عرض له ذلك بعد الاستقرار.
قال رحمه اللّه: و لو كان لا يستمسك خلقة- الى آخره.
اقول: البحث في هذه كالبحث في السابقة، و قد مر مستقصى.
قال رحمه اللّه: و لو كان في الطريق عدو لا يندفع الا بمال، قيل: يسقط و ان قل، و لو قيل: يجب التحمل مع المكنة. كان حسنا.
أقول: الاول ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٣] و المصنف في المعتبر [٤]، و هو الاقوى، لان تخلية السرب شرط وفاقا و لم يحصل، و قد عرفت أن تحصيل شرط الواجب غير واجب. و أما الثاني، فضعيف جدا.
[من مات بعد الاحرام و دخول الحرم]
قال رحمه اللّه: و من مات بعد الاحرام و دخول الحرم برأت ذمته. و قيل:
يجتزئ بالاحرام. و الاول أظهر. و ان كان قبل ذلك، قضيت عنه ان كانت مستقرة و سقطت ان لم يكن كذلك.
اقول: الحاج على ضربين: الاول من حج في عام الوجوب. الثاني من حج بعد استقرار الوجوب.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ١٤، ح ٤٠.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١٤.
[٣] المبسوط ١/ ٣٠١.
[٤] المعتبر ٢/ ٧٥٥.