إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٣
الوضوء من المستعمل فى [١] غسل الجنابة.
[حكم الاسئار]
قال رحمه اللّه: و الآسار كلها طاهرة، عدا سور الكلب و الخنزير و الكافر، و في سؤر المسوخ تردد، و الطهارة أظهر.
أقول: منشؤه: النظر الى اصالة الطهارة، ترك العمل بها فى تنجيس سور الثلاثة بالاجماع، و لكونهم أنجاسا، فبقى معمولا بها فيما عداها، و هو اختيار المتأخر.
و يؤيده رواية أبي العباس الفضل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الشاة و الهرة و البقرة و الابل و الحمار، فلم أترك شيئا الا سألت عنه، فقال: لا بأس به حتى انتهيت الى الكلب و الخنزير، فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء، و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء [٢]. و في معناها رواية ابن شريح [٣].
و الالتفات الى أن المسوخ نجسة، فتنجس الماء بشربها منه، و هو اختيار الشيخ فى أكثر أقواله، و الصغرى ممنوعة.
قال رحمه اللّه: من كان على [بعض] أعضاء طهارته جبائر- الى قوله: و اذا زال العذر استأنف الطهارة، على تردد فيه.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الطهارة الاولى رافعة للحدث اجماعا، فلا معنى لوجوب الثانية، الا عند انتقاض الاولى، و هو غير موجود هنا، لان موجبات الوضوء محصورة معدودة، و ليس هنا شيء منها موجود.
و الالتفات الى أن هذه الطهارة طهارة ضرورية، فتزول بزوالها عملا بالعلية
[١] من هنا يبدأ من نسخة «س».
[٢] تهذيب الاحكام ١/ ٢٢٥، ح ٢٩.
[٣] تهذيب الاحكام ١/ ٢٢٥، ح ٣٠.