إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٠
للمالك، فيجوز نقله الى غيره من أمواله، بل و يجوز انتزاعه عملا بقوله عليه السّلام:
الناس مسلطون على أموالهم [١].
قال رحمه اللّه: و لو أخرج عن ماله الغائب ان كان سالما، ثم بان تالفا، جاز نقلها الى غيره، على الاشبه.
اقول: قد تقدم البحث في هذه المسألة في المسألة السابقة مفصلا، فلا وجه لاعادته.
قال رحمه اللّه: و لو لم ينو رب المال و نوى الساعي أو الامام عند التسليم فان أخذها الساعي كرها جاز، و ان أخذها طوعا قيل: لا يجزي. و الاجزاء أشبه.
أقول: قال في المبسوط: و لو نوى الامام و لم ينو رب المال، فان كان أخذها منه كرها أجزأه، لانه لم يأخذ الا الواجب. و ان أخذها طوعا و لم ينو رب المال، لم يجزه فيما بينه و بين اللّه تعالى، غير أنه ليس للامام مطالبته دفعة ثانية [٢].
و الحق الاجزاء مع التطوع أيضا.
لنا- وجوه:
الاول: انه أتى بالمأمور به على وجهه، فيخرج عن العهدة، أما الاولى فلقوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا» [٣] و لا خلاف أن المراد بها الزكاة. و أما الثانية فظاهرة.
الثاني: اصالة براءة الذمة من وجوب الدفع ثانيا، ترك العمل بها في بعض الاماكن للدليل، فيبقى الباقي على أصله.
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٢ و ٤٥٧ و ٢/ ١٣٨ و ٣/ ٢٠٨.
[٢] المبسوط ١/ ٢٣٣.
[٣] سورة التوبة: ١٠٣.