إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٤
لقصر نصيب الفقراء عن هذا الفرض، و العام يخص للدليل، و قد بيناه.
و أجاب عنه في المعتبر [١] بأنه غير متناول لصورة النزاع، لان العشر مما يكون له نماء و فائدة، فلا يتناول المئونة، و أنت تعرف [ضعف] [٢] هذا الجواب.
[حكم الثمرة لو صارت تمرا و المالك حي ثم مات]
قال رحمه اللّه: اذا كان له نخل تطلع مرة و اخرى تطلع مرتين، قيل: لا يضم الثاني الى الاول، لانه في حكم ثمرة سنتين و قيل: يضم، و هو الاشبه.
أقول: القول الاول ذكره الشيخ في المبسوط [٣]، محتجا بما ذكره المنصف و الحق أنها تضم، كما لو اختلفت في الادراك، أو الاطلاع، أو فيهما، و حجته منقوضة بعين ما ذكرناه من الدليل.
قال رحمه اللّه: لو صارت الثمرة تمرا و المالك حي، ثم مات، وجبت الزكاة و ان كان دينه يستغرق تركته. و لو ضاقت التركة عن الدين قيل: يقع التحاص بين أرباب الزكاة و الديان، و قيل: تقدم الزكاة، لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها، و هو الاقوى.
أقول: القول الاول اختاره الشيخ في المبسوط [٤]، محتجا بأنهما حقان على عين واحدة و لا أولوية، فوجب التقسيط، و الثاني قول بعض علمائنا، و لعله الاقرب لوجهين:
الاول: الزكاة واجبة في العين مطلقا، و الدين ثابت في الذمة، و انما تعلق بالعين بعد موته، و لا جرم أن الاول أسبق، فكان أولى عملا بالمناسبة، و هو
[١] المعتبر ٢/ ٥٣٣.
[٢] الزيادة من هامش «س».
[٣] المبسوط ١/ ٢١٥.
[٤] المبسوط ١/ ٢١٨.