إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣١٦
بين المسلمين» [١] و قوله «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
و الالتفات الى كونه شرطا منافيا لمقتضى العقد، فيكون باطلا، كما لو شرط في القراض حصة من رأس المال مضافة الى حصة من الربح، و هو اختيار الشيخ و المتأخر، و كأنه الاقرب.
قال رحمه اللّه: و لو ساقاه بالنصف ان سقي بالناضح، و بالثلث ان سقي بالسائح، بطلت المساقاة، لان الحصة لم تتعين، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، و لانه أمر مطلوب للعقلاء، فيكون مشروعا.
و الالتفات الى تطرق الجهالة في الحصة، فتكون المساقاة باطلة، و نمنع تطرق الجهالة.
قال رحمه اللّه: اذا هرب العامل، لم تبطل المساقاة- الى قوله: و لو لم يفسخ و تعذر الوصول الى الحاكم، كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه، و يرجع عليه على تردد، و لو لم يشهد لم يرجع.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة براءة ذمة العامل و لا متبرع، فلا يكون له الرجوع. أما الصغرى، ففرضية، اذ التقدير أن الحاكم لم يأذن له في ذلك، و قد كان له وسيلة الى التخلص، و هي فسخ عقد المساقاة، و أما الكبرى، فاجماعية.
و الالتفات الى أنه موضع ضرورة، فسوغ فيه الرجوع دفعا لضرر المنفق، و لقائل أن يمنع تحقق الضرورة مع تسويغ التسلط على الفسخ، و الشيخ رحمه اللّه حكى الوجهين و لم يختر شيئا، لكن أحال على مسألة الجمال [٣].
قال رحمه اللّه: اذا أراد السفر فدفنها ضمن، الا أن يخشى المعاجلة.
[١] عوالى اللئالى ٣/ ٢٢٥، برقم: ١٠٣.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٣٥ و ٢٩٣ و ٢/ ٢٧٥ و ٣/ ٢١٧.
[٣] المبسوط ٣/ ٢١٤- ٢١٥.