إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٠
الاولى: أن ينضم الى دعواه تصديق المولى، و الاقوى القبول، لانه اقرار في حقه، فيكون نافذا. و المقدمتان ظاهرتان، و حكى الشيخ أنه لا يقبل، لجواز المواطاة. و اختار الاول في من عرف أن له عبدا [١]، و الثاني في من لا عرف له ذلك.
الثانية: أن يصادف دعواه انكار المولى، فهذا لا يقبل قوله اجماعا، الا أن يقيم البينة على ذلك.
الثالثة: أن تتعرى الدعوى عنهما جميعا، فجزم الشيخ رحمه اللّه بعدم القبول الا مع البينة، عملا بأصالة بقاء الرق، فيستصحب الى ظهور المنافي. و الحق القبول، و هو فتوى شيخنا.
لنا- أنه مسلم ادعى أمرا ممكنا، و لم يظهر ما ينافيه، فيصار الى دعواه.
قال رحمه اللّه: و الغارمون، و هم المدينون في غير معصية اللّه، فلو كان في معصية لم يقض عنه، نعم لو تاب صرف إليه من سهم الفقراء، و جاز أن يقضي هو. و لو جهل في ما ذا أنفقه قيل: يمنع. و قيل: لا، و هو الاشبه.
أقول: القول الاول ذكره الشيخ في النهاية [٢]، عملا بظاهر رواية محمد ابن مسلم عن الرضا [٣] عليه السّلام قال قلت: فهو لا يعلم في ما ذا أنفقه في طاعة أم في معصية، قال: يسعى في ماله فيرده عليه و هو صاغر [٤].
و لان الانفاق في غير المعصية شرط في جواز الدفع، و هو لا يتحقق مع الجهل
[١] فى «س»: عرف له عبد.
[٢] النهاية ص ١٨٤.
[٣] كذا فى النسختين، و فى المعتبر: رواية محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد عن الرضا عليه السلام.
[٤] المعتبر ٢/ ٥٧٦.