إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٨٤
غير الخاتم؟ الوجه لا، اقتصارا على مورد النص، و تمسكا بعموم الآية، و جوزه الشيخ رحمه اللّه. و هو ضعيف، اذ التعدي قياس، و هو عنده باطل، و توجيه المتأخر لكلام الشيخ يعطي جواز ذلك، و ضعفه ظاهر، فالاعراض عنه جدير.
[حكم بيع ثمرة النخل قبل ظهورها]
قال رحمه اللّه: أما النخل، فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما، و في جواز بيعها كذلك عامين [فصاعدا] تردد، و المروي الجواز.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل الدال على جواز البيع، ترك العمل به في الصورة الاولى، للاتفاق على المنع فيها، فيبقى معمولا بها فيما عداها، و يؤيده عموم الآية، و الرواية المروية عن الصادق عليه السّلام [١]، و به أفتى صاحب المقنع [٢].
و الالتفات الى تحقق الغرر المنهي عنه شرعا هنا، فلا يصح البيع و عليه الاكثر حتى أن المتأخر ادعى عليه الاجماع، و نسب القائل بذلك الى الغلط.
قال رحمه اللّه: و لو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة، قيل: لا يصح، و قيل:
يكره، و قيل: يراعى السلامة و الاول أظهر [٣].
اقول: القول الاول مذهب الشيخ رحمه اللّه في أكثر كتبه، و مستنده الروايات.
و الثاني مذهب شيخنا المفيد قدس اللّه روحه، و هو القول الثاني للشيخ رحمه اللّه، و اختاره المتأخر، و مستنده التمسك بالاصل و عموم الآيات و الاخبار، و به رواية مروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٤]. و هو قوي، اذ فيه توفيق بين الروايات.
و الثالث منقول عن سلار.
قال رحمه اللّه: و لو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع [ثمرة] البستان الاخر
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ٨٥، ح ٨.
[٢] المقنع ص ١٢٣.
[٣] فى الشرائع: أشهر.
[٤] تهذيب الاحكام ٧/ ٨٦.