إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٥
اقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه في كتبه، مصيرا الى الرواية المروية عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل عليه حجة الاسلام و نذر في شكر ليحجن رجلا، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام و قبل أن يفي بنذره، فقال: اذا ترك مالا حج عنه حجة الاسلام من جميع ماله و يخرج من ثلثه ما يحج عنه النذر، و ان لم يترك مالا الا بقدر حجة الاسلام حج عنه حجة الاسلام مما ترك و حج عنه وليه النذر فانما هو دين [١].
قال في التهذيب: حج الولي على الاستحباب، لرواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نذران عافا اللّه ابنه ليحجنه، فعافى اللّه الابن و مات الأب قال: الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على الابن؟
قال: هي واجبة على الأب من ثلثه [٢].
و القول الثاني ذهب إليه ابن ادريس، محتجا بالعمومات الدالة على وجوب اخراج الدين من الاصل، و هذا دين، و الاقوى الاول، و العام يخص للدليل.
و اعلم أن قوله «و القسمة مع قصور التركة» أي: اذا كان يمكن اخراج الحجتين من المال من أقرب الاماكن قسط عليهما، أما لو لم يتسع الا لواحدة فقط أخرجت حجة الاسلام اتفاقا منا.
قال رحمه اللّه تعالى: و هذا القسم فرض من كان بين منزله اثنا عشر ميلا فما زاد من كل جانب. و قيل: ثمانية و أربعون ميلا.
[١] تهذيب ٥/ ٤٠٦، ح ٥٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٠٦، ح ٦٠.