إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩٣
أقول: منشؤه: النظر الى أن العتق نوع تصرف، فيكون منهيا عنه، و النهي يدل على الفساد في العبادات، و لا تؤثر فيه الاجازة اللاحقة لتأخرها عنه، و هو فتوى الشيخ في المبسوط [١].
و الالتفات الى أن المانع من العتق انما هو تعلق حق المرتهن به، فاذا أسقط حقه ارتفع المانع، و به أفتى في النهاية [٢]. أما لو سبق الاذن على العتق، صح قولا واحدا.
قال رحمه اللّه: و في صحة عتق المرتهن مع اجازة الراهن تردد، و الوجه المنع، لعدم الملك ما لم يسبق الاذن.
أقول: منشؤه: النظر الى أن شرط صحة العتق سبق الملك و لم يحصل فيكون العتق باطلا.
و الالتفات الى أن الاجازة اللاحقة دالة على الرضا بالعتق، فيكون صحيحا.
قال رحمه اللّه: و لو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل رهنا كالاصل على الاظهر.
اقول: اختلف آراء الاصحاب هنا، و الذي اختاره المصنف مذهب الشيخ في النهاية [٣]، و اختار في نكت النهاية أنه لا يدخل، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]، و لعله الاقرب.
قال رحمه اللّه: و لا يدخل الزرع و لا الشجر و لا النخل في رهن الارض، و لو قال بحقوقها دخل، و فيه تردد.
[١] المبسوط ٢/ ٢٠٦.
[٢] النهاية ص ٤٣٣.
[٣] النهاية ص ٤٣٤.
[٤] المبسوط ٢/ ٢٤١.
[٥] الخلاف ١/ ٦١٥.