إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٨
بالدفع الى شريكي. و أما حق شريكي، فلا يرجع الي منه شيء بحال أعطيته أو لم تعطه. و أما الكبرى، فاجماعية.
و اختار المصنف قبول الشهادة في الصورتين، و لعله الانسب.
أما منع قبول شهادة الشريك على البائع فلانه شهد بقبض شيء يصفه له، و لو سمعنا شهادته فيه لاثبتنا حقه على البائع بقوله، و جوزنا له انتزاعه منه، و هو باطل قطعا، و الشهادة اذا منع بعضها منع سائرها، و به قال بعض القدماء.
و فيه نظر، فانه لا يلزم من عدم سماعها في النصف المختص [١] به عدم سماعها في النصف الاخر، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢]. و أما منع قبول شهادة البائع على الشريك، فلما في قبول هذه من دفع الضرر عنه، اذ مع قبول الشهادة يثبت القبض، فيختص بما يأخذه المشتري دون شريكه.
و هذا الاختصاص انما حصل باعتبار قبول هذه الشهادة، فتكون مردودة، لتحقق هذه التهمة المانعة من القبول.
قال [٣] رحمه اللّه: هل يفتقر المخير في تملك المباح الى نية التملك؟ قيل:
لا، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الاشتراط.
و الالتفات الى كون التملك عملا يفتقر الى نية. أما الصغرى، فظاهرة. و أما الكبرى. فلقوله عليه السّلام «لا عمل الا بنية» [٤].
قال رحمه اللّه: و لو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه، كالشجر و الغنم قيل: يفسد، لان مقتضاه التصرف في رأس المال، و فيه تردد.
[١] فى «س»: المخصص.
[٢] المبسوط ٢/ ٣٥٧.
[٣] الصحيح تقدمه على «قال» ما قبله.
[٤] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.