إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٧
و آخرا، و الا لما تضيقت عند الصلاة.
[ما يجب فيه الخمس]
قال رحمه اللّه: لو وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام، فان لم يكن عليه سكة، أو كان عليه سكة الاسلام، قيل: يعرف كاللقطة. و قيل: يملكه الواجد و عليه الخمس. و الاول أشبه.
اقول: قال الشيخ في المبسوط: و أما الكنوز التي توجد في بلاد الاسلام فان وجدت في ملك الانسان، وجب أن يعرف أهله، فان عرفه كان له. و ان لم يعرفه، أو وجدت في أرض لا مالك لها، فهي على ضربين: فان كان عليها أثر الاسلام، مثل أن يكون عليها سكة الاسلام، فهي بمنزلة اللقطة سواء، و سنذكر حكمها في بابها.
و ان لم يكن عليها أثر الاسلام، أو كان عليها أثر الجاهلية من الصور المجسمة أو غير ذلك، فانه يخرج منها الخمس، و يكون الباقي لمن وجدها [١].
و قال في الخلاف [٢] بالقول الثاني، اذا لم يكن عليه أثر ملك، و اختاره ابن ادريس. و الحق الاول.
لنا- أنه مال ضائع، لا بدّ لاحد عليه، فتكون لقطة. أما الصغرى، فلانه التقدير، و أما الكبرى فاجماعية.
احتج في الخلاف بالعموم الدال على وجوب اخراج الخمس من الكنوز من غير فرق.
و الجواب: العام يخص للدليل، و قد بيناه.
قال رحمه اللّه: الذمي اذا اشترى أرضا من مسلم، وجب فيها الخمس، سواء كانت مما فيه الخمس، كالارض المفتوحة عنوة، أو ليس فيه، كالارض
[١] المبسوط ١/ ٢٣٦.
[٢] الخلاف ١/ ٣٥٨ مسألة ١٤٨.