إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٢
خفيفة، خرجت على النصف [١].
و ما ذكره الشيخ من التفسير قد ذكره الجوهري [٢].
و الحق الاستحباب، عملا باصالة البراءة السالمة عن المعارض، و يؤيده رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: الزكاة على تسعة أشياء: الذهب و الفضة، و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و الابل و البقر و الغنم، و عفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عما سواهن [٣]. و غير ذلك من الروايات.
و احتجاجه بصدق اسم الشعير و الحنطة عليهما، فيدخلان تحت العموم الدال على وجوب الزكاة عليهما ضعيف، لانا نمنع صدق اسم الشعير على السلت حقيقة و كذا صدق اسم العلس، نعم يصدقان مجازا، و المجاز لا يصار إليه بدون القرينة و لا قرينة هنا.
قال رحمه اللّه: و الحد الذي تتعلق به الزكاة من الاجناس أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا. و قيل: بل اذا احمر ثمر النخل، أو اصفر، أو انعقد الحصرم، و الاول أشبه.
أقول: القول الاخير هو المشهور بين الاصحاب. و أما الاول، فلا أعرف قائلا به من علمائنا، و انما هو شيء اختص به رحمه اللّه في هذا الكتاب و غيره من مصنفاته، عملا بظاهر النقل، و تمسكا بمقتضى الاصل.
و تظهر فائدة الخلاف قبل صيرورته تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا، فعلى ما اختاره رحمه اللّه لا يضمن. و على قول الاصحاب يضمن، لتحقق الوجوب.
احتج الشيخ رحمه اللّه بأن البسر يسمى تمرا لغة. قال صاحب الصحاح:
[١] المبسوط ١/ ٢١٧.
[٢] صحاح اللغة ٢/ ٩٤٩.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٣، ح ٤.