إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣١١
قال رحمه اللّه: و لو شرط لغلامه حصة معهما، صح عمل الغلام أو لم يعمل و لو شرط لاجنبي و كان عاملا صح، و ان لم يكن عاملا فسد، و فيه وجه آخر.
اقول: المراد بالغلام هنا مملوك رب المال، و بالاجنبي ما عداه. و الوجه الاخر يمكن أن يقال بصحة الشرط، عملا بعموم قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١].
لكن الشيخ رحمه اللّه قال في المبسوط: اذا شرط رب المال الربح لغلامه فاما أن يكون حرا أو عبدا، فان كان عبدا نظرت، فان لم يكن من الغلام عمل صح قولا واحدا، و ان شرط عليه العمل فعلى وجهين. و ان كان حرا أو أجنبيا، فشرط له من الربح قسطا، فان لم يشترط منه العمل بطل قولا واحدا، و ان شرط العمل صح قولا واحدا [٢].
[قبول قول العامل في التلف]
قال رحمه اللّه: و قول العامل مقبول في التلف، و هل يقبل في الرد؟ فيه تردد أظهره أنه لا يقبل.
اقول: منشؤه: النظر الى كونه مدعيا، فلا يقبل قوله الا مع البينة، عملا بقوله عليه السّلام «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» [٣].
و الالتفات الى كونه أمينا، فيقبل قوله، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٤].
فرع:
الامناء على أقسام:
الاول: من يقبل قوله في الرد اجماعا، و هو كل من قبض الشيء لمصلحة مالكه فقط، كالمودع و الوكيل المتبرع.
[١] سورة المائدة: ١.
[٢] المبسوط ٣/ ١٦٩.
[٣] راجع عوالى اللئالى ١/ ٢٤٤ و ٤٥٣ و ٢/ ٢٥٨ و ٣٤٥ و ٣/ ٥٢٣.
[٤] المبسوط ٣/ ١٧٤.