إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٢١
و الاجماع، فيبقى معمولا بها فيما عداه، و هو فتوى ابن ادريس.
[الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم]
قال رحمه اللّه: و يكره صوم الضيف نافلة من غير اذن مضيفه، و الاظهر أنه لا ينعقد مع النهي.
أقول: لان لفظ الخبر [١] ورد مشتملا على النهي، و النهي في العبادات يدل على الفساد. و تحقيق هذه المسألة في اصول الفقه.
قال رحمه اللّه: و المحضور تسعة: صوم العيدين، و أيام التشريق لمن كان بمنى على الاشهر.
اقول: انما قال «على الاشهر» لان رواية اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٢] يدل على جواز صوم هذه الايام بدلا عن الهدى، و بعض الاصحاب حرم صومها مطلقا.
قال رحمه اللّه: الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم، و يزيد على ذلك تبييت النية. و قيل: لا يعتبر، بل يكفي خروجه قبل الزوال. و قيل:
لا يعتبر أيضا، بل يجب القصر و لو خرج قبل الغروب، و الاول أشبه.
أقول: المسافر اذا خرج الى السفر: فاما أن يكون خروجه قبل طلوع الفجر أو بعده، و الاول يجب عليه القصر اتفاقا منا.
و أما الثاني، فقد اختلف الاصحاب فيه، فقال الشيخ: انما يسوغ له الافطار اذا بيت النية ليلا و كان خروجه قبل الزوال، و لو كان بعده أمسك و عليه القضاء و هو اختيار ابن البراج، و لم يتعرض في المبسوط [٣] للقضاء.
و قال المفيد و أبو علي ابن الجنيد رحمهما اللّه: المعتبر خروجه قبل الزوال
[١] من لا يحضره الفقيه ٢/ ٨٠، رواية الزهرى عن السجاد عليه السلام.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٩٧، عن زرارة.
[٣] المبسوط ١/ ٢٧٧.