إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣١٥
و الالتفات الى أن المساقاة على هذا النوع من الشجر حكم شرعي، فيقف على الدلالة الشرعية، و حيث لا دلالة فلا حكم، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١] و ظاهر كلام المتأخر، و نمنع صدق اسم الثمرة على الورق حقيقة، بل يجوز مجازا، لكنه غير نافع، اذ اللفظ عند اطلاقه انما يحمل على حقيقته دون مجازه.
قال الجوهري: التوت الفرصاد، و لا تقل التوث [٢].
قال رحمه اللّه: و لو ساقى على ودي.
أقول: قال المتأخر: الودي بالواو المفتوحة و الدال غير المعجمة المكسورة و الياء المشددة النخل قبل أن يحمل.
قال رحمه اللّه: و لو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز، لانه ضم مال الى مال، أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل، لم يجز، و فيه تردد، و الجواز أشبه.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصالة القاضية بالجواز. و لانه شرط لا يمنع منه كتاب و لا سنة، فيكون سائغا.
و الالتفات الى أن في هذا الشرط منافاة لمقتضى العقد، فيكون باطلا، و هو اختيار صاحب المبسوط، و ضعفه ظاهر جدا.
قال رحمه اللّه: و لو شرط مع الحصة من النماء حصة من الاصل الثابت لم يصح، لان مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، و يؤيده عموم قوله عليه السّلام «الشرط جائز
[١] المبسوط ٣/ ٢١٦.
[٢] صحاح اللغة ١/ ٢٤٥.